جلال الدين السيوطي

510

شرح شواهد المغني

وقمت إلى برك هجان أعدّه * لوجبة حقّ نازل أنا فاعله بأبيض خطّت نعله حيث أدركت * من الأرض لم يخطل عليّ حمائله فأطعمته من كبدها وسنامها * شواء ، وخير الخير ما كان عاجله « 1 » كذا أورده في الحماسة ولا شاهد فيه على هذا ، لأن البيت أورده المصنف شاهدا للجمع بين كي ولام التعليل ندورا ، وهو مفقود في هذه الرواية . وكذا أخرجه ابن أبي الدنيا وابن عساكر مسندا إلى حاتم الطائي كما أوردناه . قال التبريزي : قوله دعا بائسا : أي كلبا ذا بؤس يشبه الجنون . وانتصب شبه الجنون ، أي دعا دعاء يشبه الجنون ، فهو صفة لمصدر محذوف : وقوله : ( وهو في البيت داخله ) في البيت موضع خبر الابتداء ، وليس بلغو ، وداخله خبر ثان ، والهاء من ( داخله ) تعود إلى البيت . ولوجبة الحق : لوقوعه . وقوله بأبيض : الباء فيه متعلق بقوله : ( قمت ) واللام من قوله : ( لوجبة حق ) تتعلق بقوله : ( أعدّه ) وموضع الجملة صفة للبرك ، وأنا فاعله صفة الحق . وقوله : ( لم يخطل ) أي لم يضطرب .

--> ( 1 ) هذا البيت ليس في الحماسة .